اكتشاف الآلية التي يؤثر بها قرين الإنسان من الشيطان عليه في الوسواس والسحر والتلبس (الجزء الخامس)

فما نوع الطاقة التي تسري في مسارات الطاقة في جسم الإنسان ومن أي تأتي ؟
في الحقيقة أن كل خلية من خلايا الجسم والتي تتكون من عدد هائل يبلغ حوالي 36 ترليون خلية , يحدث فيها مئات الملايين من التفاعلات الكيميائية الحيوية , ودعونا نذكر هنا بعدد من المباديء العلمية الأساسية وأولها بأن مبدأ التفاعلات الحيوية الكيميائية ( وأي تفاعل كيميائي يحدث في الكون سواء أكان في كائن حي أو تفاعل كيميائي في المختبر ) والتي يمكن أن تحدث في داخل جسم الإنسان والكائنات الحية يكون إما بفقدان شحنات كهربائية أو اكتسابها أو المساهمة فيها أو حدوث رابطة بينها , ولا يمكن أن تتم التفاعلات الكيميائية الحيوية أيا كان نوعها وفي أي نوع كانت إلا بوجود هذه العناصر المشحونة وإذا كان شحنة العناصر الداخلة في التفاعل صفرا , فإن هذا يؤدي إلى توقف التفاعلات الحيوية الكيميائية بشكل نهائي , المرجع ( 3) , ودعونا نتذكر أيضا المبدأ الثاني الذي تحدثنا عنه بالتفصيل في هذا البحث والذي يقول بأن ما يحدد شحن العناصر في داخل المحلول , وهو وجود جزيئات الماء القطبية كما ذكرنا سابقا , والجدير بالذكر أن نسبة وجود الماء في جسم كل إنسان تتراوح بين 55-73 % ( المرجع 19) , ويكفي أن نعرف أن تركيب السيتوبلازما التي تسبح فيها عضيات كل خلية من الخلايا وحيث تتم مليارات التفاعلات الحيوية يتكون من 92% ماء , وكذلك البلازما حيث تسبح الكريات الحمراء والبيضاء والصفيحات الدموية أيضا تتكون من 97% من الماء بجزيئاته القطبية المشحونة بشحنات موجبة وأخرى سالبة والقادرة على شحن كافة أنواع العناصر المختلفة التي يتركب منها جسم الإنسان ومن ثم تصبح كل هذه العناصر قادرة على الدخول في التفاعلات الحيوية لجسم الإنسان والتي بها تتم الحياة من تنفس وتكاثر وحركة وحرارة وتفكير وهضم وإطراح وغيرها .
ودعونا لا ننس المبدأ الفيزيائي الهام هنا الذي يقول بأن أي عنصر مشحون عندما يتحرك فإنه يولد تيارا كهربائيا يعتمد على حجم الشحنة وسرعتها , وما الكهرباء أصلا إلا شحنات تتحرك في اتجاه معين ,وعلينا ألا ننسى هنا بأن هناك مليارات بل ترليونات من العناصر المشحونة التي تتحرك في داخل الخلية في السيتوبلازما الخاصة بها والتي تتكون من 92 % من تركيبها من الماء , وكذلك في السائل خارج الخلوي الذي يتركب من 92% من تركيبه ماء أيضا وبأن كل عنصر مشحون عندما يتحرك ليحقق تفاعلا أو يؤدي وظيفة أو يتم مهمة فإنه يولد تيارا كهربائيا بحركة شحنته وأن هذا التيار الكهربائي بدوره يولد مجالا مغناطيسيا دائريا متعامدا عليه , وهذا يجعل في الحقيقة أن كل ذرة من ذرات جسم الإنسان تحمل شحنة وهي قادرة على التفاعل وتتحرك من محلها من أجل إتمام تفاعلها تولد حولها مجالا كهرومغناطيسيا ( المرجع 20) .
والجدير بالذكر أن كل مجال كهرومغناطيسي من ذرة مشحونة تحدث تفاعلات حيويا , يتجمع مع مجال كهرومغناطيسي من ذرة مشحونة أخرى بسبب تفاعلاتها الحيوية الأخرى , وهذان بدورهما يتجمعان مع مجال كهرومغناطيسية من ذرة ثالثة ورابعة وخامسة موجودة في داخل الخلية وتقوم بوظيفتها , وهكذا تتجمع ملايين بل مليارات المجالات الكهرومغناطيسية من خلية واحدة , فيصبح لكل خلية في الجسم مجالا كهرومغناطيسيا خاصا بها متجمعا من ملايين الذرات المشحونة التي تعمل وتتفاعل بداخلها , وهذا بدوره يجعل المجالات الكهرومغناطيسية الكبيرة المنطلقة من كل خلية من خلايا الجسم والناتجة عن المجالات الكهرومغناطيسية الصغيرة لتفاعل عناصر هذه الخلية تتجمع بنفس الطريقة مع بعضها بعضا وتتخذ مسارا لتسري فيه الطاقة بين الخلايا , وهو مسار صغير للطاقة يسير بين الخلايا , , ومن ثم تتجمع المسارات الصغيرة لتشكل مسارات كبيرة تسري فيها كمية كبيرة وهائلة من الموجات الكهرومغناطيسية والناجمة بدورها عن تجمع الموجات الكهرومغناطيسية الخاصة بالأنسجة والمتجمعة أصلا من مجموع المجالات الكهرومغناطيسية للخلايا والتي تجمعت من مجموع المجالات الكهرومغناطيسية للذرات المشحونة التي تدخل في التفاعلات الحيوية لكل خلية من الخلايا . ( المرجع 21) .
أسرار الهالة من الموجات الكهرومغناطيسية التي تحيط بجسم الإنسان .
وهذا في الحقيقة يفسر لماذا يحاط جسم الإنسان بهالة من الموجات الكهرومغناطيسية , ولماذا عندما تكون الموجات ضعيفة بالقرب من أحد الأعضاء مثل الكبد , يخبر طبيب الموجات التي يفحصها عن طريق أجهزة خاصة تعرف باسم أجهزة الكيرليان , تقيس الموجات الكهرومغناطيسية المحاطة بالمريض , ويخبر الطبيب المريض بعد الفحص بأن هذا العضو ضعيف ولا يستطيع أن يعمل أو يؤدي وظائفه بشكل كامل , وذلك بكل بساطة بسبب نقص العناصر
المشحونة التي تدخل إلى هذا العضو وتؤدي تفاعلاته الحيوية وتتحرك بداخله , وفي حركتها هذه تولد التيارات الكهرومغناطيسية , وفي نفس الوقت تولد موجاته , فإذا نقصت هذه العناصر المشحونة التي يحتاجها هذا العضو أو ذاك نوعا أو كما أو كلاهما فإن ذلك يؤدي إلى نقص في كمية التفاعلات الحيوية المطلوبة في هذا العضو أو نوعيتها كما يؤدي إلى نقص في كمية الموجات الكهرومغناطيسية المتولدة من هذا العضو مما يؤدي إلى نقص أو ضعف في وظائف هذا العضو سواء أكانت الوظيفية الخاصة التي يؤديها أو مناعته أو تجدده أو غير ذلك , وهذا بدوره يؤدي إلى ظهور ضعف الموجات الكهرومغناطيسية حول العضو المصاب , وهو الذي يؤدي إلى حدوث المرض في هذا العضو أو ذاك , وهذا الذي يفسر لماذا يستخدم الأطباء الصينيون تيارا كهربائيا بسيطا مقداره 7 فولت يصلونه بالإبرة التي يغرسونها في مسار الطاقة الكهرومغناطيسي عندما يرون أن المسار الطاقي لأحد الأعضاء ضعيف في موجاته , ذلك لأن مثل هذا التيار الكهربائي يعيد الطاقة الكهرومغناطيسية إلى داخل المسار إلى فترة معينة , ما لم يتم تعويض العناصر الناقصة في هذا المسار أو ذاك ( المرجع السابق ) , وهذا يعيدنا هنا إلى بيت القصيد
إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ
فالجسم المخلوق من طين كجسم آدم يحتوي على كل هذه العناصر الكيميائية من صوديوم وبوتاسيوم وكالسيوم ومغنيسيوم ومنغنيز , ونحاس وحديد , وغيرها من العناصر التي تستطيع بتفاعلاتها الحيوية أن تولد كل هذه الموجات الكهرومغناطيسية في كل عضو من أعضاء الجسم والتي تسري في مسارات الطاقة الكهرومغناطيسية الخاصة بكل عضو من أعضاء الجسم , وفي الحقيقة أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف بأن إبليس قد دخل في داخل جسم آدم كما رأينا ' يدخل في فيه ويخرج من دبره ويدخل من دبره ويخرج من فيه ' , وأنا اعتقد حقيقة أن طبيعة إبليس النارية والتي تتكون من الموجات الكهرومغناطيسية ذات التردد الخاص والذي يختلف جذريا عن الترددات الخاصة بالموجات الكهرومغناطيسية المتولدة من تحرك العناصر المشحونة في داخل جسم الإنسان ( سيتم تفصيل كيف تختلف ترددات الشيطان عن ترددات العناصر المشحونة المتحركة في جسم آدم بالأدلة العلمية والقرآنية ) , هي التي مكنت إبليس من الدخول في مسارات الطاقة الخاص بكل عضو من أعضاء جسم الإنسان في داخل جسم آدم , والتي تسري فيها طاقة كهرومغناطيسية أيضا , وكون إبليس مخلوق من النار ذات الطبيعية الكهرومغناطيسية , فإنني أعتقد بأن نفذ إلى داخل جسم آدم عبر مسارات الطاقة الخاصة بأعضاء آدم والتي تستطيع أن تحمل الموجات الكهرومغناطيسية وتنقلها لأنها مصممة لفعل ذلك أصلا , واعتقد والله أعلم أن قدرة إبليس على النفوذ إلى داخل جسم آدم , هي التي جعلته يعتقد أنه بهذه الميزات الخاصة التي اختصه الله سبحانه وتعالى بها وبأن الله خلقه من موجات كهرومغناطيسية حرارية وضوئية ( النار) يستطيع أن يتمكن من مسارات الطاقة التي تسير كل عضو من أعضاء جسم آدم , هذه المسارات التي رآها جوفاء مفرغة مستعدة لقبول الطاقة الكهرومغناطيسية ' ومن هنا كان قوله للملائكة بأن جسم آدم أجوف ' , واستطاع إبليس بهذه الطبيعة الكهرومغناطيسية والله أعلم أن
يسري في مسارات الطاقة في داخل جسم آدم , ولعل هذا يفسره حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري وصححه ' إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ' رواه البخاري ومسلم وأحمد , المرجع ( 22) , وهذا والله أعلم هو الذي جعل إبليس يعتقد أنه بخواصه الكهرومغناطيسية النارية يستطيع أن يتغلب على آدم بخواصه الطينية التي لا تستطيع أن تتغلب على خواص النار الكهرومغناطيسية , ومن هنا كان قوله : لأن سلطت عليه لأهلكنه , ولأن سلط علي لأعصينه , فعلم إبليس المميز والذي منحه الله إياه ساعده للتعرف على هذه الخواص في جسم آدم المكون من طين , وعلى خواص تكوين إبليس الناري الكهرومغناطيسي , ولكن علمه هذا جعله يتكبر عن أمر الله ويرفض السجود لآدم بحجة أن تكوينه الكهرومغناطيسي أفضل وأحسن قدرة من تكوين آدم الطيني , فها هو إبليس استطاع أن ينفذ عبر جسم آدم ويسير في مسارات الطاقة الخاصة به , ويستطيع بموجاته الكهرومغناطيسية أن يؤثر وبشكل كبير ومباشر على عناصر الطين الخاصة بآدم من خلال تأثير الموجات الكهرومغناطيسية على الشحنات المشحونة كما رأينا , في حين أن آدم الطيني وبعناصره التي لا تعمل إلا بوجود الماء , لا يستطيع بتكوينه أن يخترق جسم إبليس أو يتغلب عليه أو يؤدي فيه أي وظيفة , بل إن أدم وبنوه لا يستطيعون أن يروا مجرد رؤية إبليس بطبيعته النارية الكهرومغناطيسية , والله أعلم ( المرجع 21) ' إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ' ( 27) الأعراف , ومن هنا جاء التكبر برؤية إبليس أن مادة الخلق التي خلقه الله سبحانه وتعالى منها أفضل من مادة خلق آدم , ومن هنا جاء جوابه مستنكرا ' إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ' (61) الإسراء , ومن هنا نجد الجواب واضحا بالتكبر والاستعلاء على آدم واعتقاد إبليس أن النار أفضل من الطين في مكان آخر من الآيات '
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ( 75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ( 76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 77) سورة ص .