كيف يحدث السحر عن طريق الشيطان في الدماغ


كيف يحدث السحر عن طريق الشيطان في الدماغ
في الحقيقة أن المتأمل للجهاز اللمبي وخصوصا في منطقته الخلفية , وكذلك المتأمل للنوى القاعدي خصوصا في منطقتها الخلفية يجد بأن هذه المناطق مرتبطة بشكل وثيق في المنطقة القفوية من قشر الدماغ التي تقسم إلى ثلاثة مناطق , المنطقة 17 وهي المنطقة التي تفهم الإنسان بأن الضوء الذي رآه على شبكيته وتحول إلى تيارات كهربائية , هو شكل كروي , لونه أحمر , له حجم يملأ القبضة , وأن هذا الشكل اسمه تفاحة , في حين أن المنطقتين 18-19 تعطيان معنى مفصلا للتفاحة , فبالرغم من أن المنطقة 17 قد رأت التفاحة إلا أن المنطقة 18-19 تفهمان الدماغ بأن هذه التفاحة من الفواكه , وأن صلبة , وأن قشرها لماع , وأن طعما حلو أو حامض حسب نوع التفاح , وأن تناول تفاحة كل يوم يقي من الطبيب كما يقول المثل البريطاني , وأن هذه التفاحة مفيدة لتنظيف الأسنان , وأن التفاح قد تم تناوله فيما سبق وسجلت كل الملاحظات والمعلومات والوظائف المتعلقة به في هاتين المنطقتين , غير أن هذه المناطق البصرية في قشر الدماغ 17 , 18 , 19 تتصل بالقسم الخلفي من الجهاز اللمبي والذي يكسب الإبصار معاني انفعالية عاطفية أو مخيفة , فرؤية التفاحة قد تثير من خلال القسم الخلفي من الجهاز اللمبي فرحا أو سعادة لأن الشخص الذي رآى التفاحة يعتبرها أفضل طعام بالنسبة إليه وهو يحبه , وكذلك قد يثير القسم الخلفي من الجهاز اللمبي , قصة مخيفة لديه ورعبا متعلق برؤيته للتفاحة لأن هذا الشخص مثلا قد حدث معه موقفا أو قصة سابقة مؤلمة ومخيفة ومرعبة وتحدث قلقا وتوترا وخوفا , هذه القصة متعلقة بالتفاحة الحمراء مثلا , وهكذا فكافة الانفعالات التي يحملها الجهاز اللمبي ترتبط بالمنطقة الخلفية من الدماغ التي تبصر وترى وتربط ما يبصره قشر المخ بانفعالات معينة يثيرها الموقف الذي تم فيه رؤية هذا الشيء الذي أبصره الدماغ , وفي الحقيقة أن الأبحاث تشير بأن القسم الخلفي للجهاز اللمبي يساهم وبشكل
كبير في عملية الإبصار , وإنني أعتقد حقيقة أن الشيطان يستطيع من خلال موجاته الكهرومغناطيسية النارية أن يؤثر على المناطق الخلفية من الجهاز اللمبي فقط , فيحدث نتيجة لذلك خداعا في البصر أو إيهاما برؤية أشياء غير موجودة , وخداع في ما يراه الإنسان , وتهويل له وتحويل لحقيقته , وفي الحقيقة أن نوعا من السحر يعتمد على هذه الطريقة , وهو سحر التخييل وقد ذكره الله في القرآن الكريم , وفي الحقيقة أن المتتبع لآيات السحر في القرآن الكريم , كما ألهمنا لله سبحانه وتعالى وهدانا لأن نجمع كافة آيات السحر في القرآن الكريم , يكتشف أن معظم هذه الآ


يات مرتبطة بعملية الإبصار والرؤية , فكأن السحر هو خداع بصري , وتحويل لحقيقة الأمر لكي يتم رؤيته بشكل مغاير , وتأملوا معي حجم وضخامة الآيات التي تذكر ذلك بالتفصيل , فقد كان فرعون مهتما بالسحر بشكل كبير بدليل أنه أنشأ له وزراة خاصة وأكره السحرة على ممارسة السحر , وكذلك كان يهتم بما يحدث في عملية السحر وكيف يحدث , وهذا قول السحرة لفرعون بأنه أكرههم على السحر ' إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ' ( 73) طه , وفي الحقيقة أن اطلاع فرعون على السحر جعله يعلم بأن الخداع في السحر يحدث على مستوى الرؤية والإبصار , ومن هنا فعندما أراه موسى الآيات بعينيه وبصره ' فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى ( 20) النازعات , ولاحظوا هنا استخدام الله لكلمة مبصرة مع الآيات , فبعد أن رآها فرعون وقومه الذين يعملون بالسحر , اعتبروها سحرا , وليس حقيقة ' وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ( 12) فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ( 13) النمل
وتأملوه هنا كلمة أريناه التي استخدمها القرآن لتفيد أن معجزات موسى كانت بصرية يراها بالعين , فاعتبرها فرعون وقومه سحرا
' وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى ( 56) قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى ( 57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى (58) طه
ولاحظوا كيف قام السحرة بخداع بصري للحاضرين من خلال سحرهم الذي استخدموا فيه الشياطين والله أعلم , ذلك أن عدد الحاضرين كان كبيرا , فقد حشر الناس كلهم ضحى غصبا ليشاهدوا هذا التحدي بينه وبين موسى عليه السلام ' فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى ( 58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59) طه , من أجل ذلك جمعوا شياطينهم بشكل كبير لكي يقوموا بعملية السحر في الأجهزة اللمبية , في قسمها الخلفي لدى الناس الحاضرين والله أعلم ' فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ' ( 64) طه , وبالتالي بعد أن أعمل الشياطين خداعهم وتأثيرهم على الأجهزة اللمبية للمشاهدين والحاضرين , سحروهم وخدعوا أبصارهم بذلك , وقد سطر القرآن هذه الحقيقة ' قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ' ( 66) طه , فقد كان هناك تخييل بالنسبة لموسى , وكان مخلوق آخر يقوم به في منطقة الخيال عند موسى عليه السلام , فالفعل خيل جاء مبني للمجهول , فمن فعل ذلك بموسى عليه السلام والحاضرين , والله أعلم أنهم الشياطين بتأثيرهم على النواقل العصبية الموجودة في منطقة الجهاز اللمبي والله أعلم .
وهذا مشهد آخر يصف ذلك أيضا ولكن يصف أن م السحر كان هناك رهبة وخوف شديد , وإني أعتقد أن تنبيه القسم الخلفي من الجهاز اللمبي يثير الخوف والقلق والرعب والرهبة كما رأينا من ذي قبل , وقد ترافق ذلك مع خداع بصري , فكان سحر مترافق مع رهبة وخوف ورعب
' قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ' ( 116) الأعراف
ولاحظوا ربط الرؤية في القرآن بعملية السحر على مسار القرآن الكريم
وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 14) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ( 15) الصافات .
وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48) وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ( 49) الزخرف .
هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ( 14) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ( 15) الطور
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14) لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ( 15) الحجر
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ( 1) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ( 2)
ثُمَّ نَظَرَ ( 21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24) المدثر .
وكذلك معجزة عيسى عليه السلام , قد رآها بنو إسرائيل بأعينهم من إحياء الموتى وخلق الطير من الطين بإذن الله , وإبراء الأكمه والأبرص بإذن الله , فاعتبروا ما رأوه سحرا
' إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ' ( 110) المائدة .ش