اكتشاف الآلية التي يؤثر بها قرين الإنسان من الشيطان عليه في الوسواس والسحر والتلبس (الجزء السابع)


المرجع ( 24)
, وفي الحقيقة أن المتأمل لتركيب التمر وما يحتويه من عناصر يدرك أنه غذاء كامل , ويدرك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيش عليه الشهرين الكاملين دون أن يتناول أي طعام آخر لغناه بكافة العناصر التي يحتاجها الجسم بإذن الله ' فعن عروة بن الزبير أنه سمع عائشة تقول : كان يمر بنا هلال وهلال ما يوقد في بيت من بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار قال قلت يا خالة فعلى أي شيء كنتم تعيشون قالت على الأسودين التمر والماء ' رواه البخاري ومسلم واحمد واللفظ هنا لأحمد ( المرجعين 16, 22) .
ولعل هذه الحقائق العلمية الكثيرة يؤكدها هذا الحديث ' فعن عروة بن رويم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله أكْرِمُوْا عَمَّتَكُمْ النَّخْلَةَ فَإنَّها خُلِقَتْ مِنَ الطِّيْنِ الَّذي خُلِقَ مِنْه آدَمُ ' رواه أبو يعلى ( المرجع (25 ) وفي الحقيقة بالرغم من أن هذه الحديث إسناده ضعيف , فنحن نقول أننا يمكن أن نأخذ به لأننا لا نأخذه لا في عقائد ولا في عبادات ولا حتى في فضائل أعمال , إنما في الأكل والأطعمة وهي من العادات , حيث اتفق بين العلماء أن يؤخذ بالأحاديث الضعيفة في العادات , وكذلك فإن هذ الحديث , وخصوصا من الناحية العلمية الطبية , ومن كافة النواحي الأخرى , لا ينافي نص آية أو حديث صحيح قوي آخر , كما أنه يتوافق تماما مع آخر الأبحاث العلمية , ولعل هذا ما يفسره الحديث الصحيح الذي يتحدث عن نقطة مشابهة ' فعن عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ ' رواه البخاري ( المرجع 22) , وهذا في الحقيقة يثير اهتمامنا بشكل كبير , ويجعلنا نتساءل : ما علاقة التمر بعملية السحر ومنعها والوقاية منها , ونقول في الجواب على ها السؤال , فوالله أعلم أن السبب في ذلك أن التمر وكما أثبتنا بالدراسة غني جدا بكافة العناصر التي يحتويها ويحتاجها جسم الإنسان وكأنه يحتوي على كافة العناصر التي هي موجودة في الطين ( طينة آدم ) , وفي الحقيقة أننا رأينا أن دخول العناصر بشكل كامل إلى داخل جسم الإنسان كفيل بأن يولد كمية كافية نوعا وكما من الطاقة الكهرومغناطيسية وأن يجعل كافة أعضاء الجسم تقوم بتفاعلاته الحيوية على أكمل وجه وأتم صورة , وهذا ما يجعل والله أعلم أن نوعية الطاقة التي تسري في مسارات الطاقة عند تناول التمر كاملة قوية عالية بحيث إنها
تحتوي على كافة الترددات الخاصة بالعناصر التي يتكون منها التمر وهي نفس العناصر التي يتكون منها الطين الذي خلق منه الإنسان المرجع ( 21)
الألوان المنبعثة من البشر من أين تأتي ؟
لقد اكتشف العلم الحديث بأن البشر ينبعث منهم ألوان مختلفة , أمكن قياسيها بواسطة أجهزة خاصة تقيس هذه الألوان التي تنبعث من الأشخاص المختلفين , بحيث أن كل شخص يكون له لون معين يطلقه ويخرج منه ويحيط به , ويتوافق مع غيره من الألوان أو يتنافر معها , والجدير بالذكر أن العلم الحديث يثبت أن كل ذرة من الذرات لها شك فراغي هندسي معين , وإن هذا الشكل الهندسي الفراغي له القدرة المميزة على أن يمتص كافة ألوان الطيف الضوئي اللوني ويعكس لونا واحدا خارجا منه , مما يؤدي إلى أن يبعث من كل عنصر من العناصر ونتيجة لهندسته الفراغية التي خلقه الله سبحانه وتعالى عليها , طيفا معينا له تردد كهرومغناطيسي معين ولونا معينا , المرجع ( 4) , وقد خلق الله سبحانه وتعالى البشر كلهم ضمن ألوان طيفية معينة وترددات معينة هي ألوان الطيف , ولا يخرج البشر كلهم بكافة تركيباتهم العنصرية الطينية عن اللون المرئي لألوان الطيف حسب تركيبهم العنصري وهي الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والنيلي والبنفسجي , ولعل هذا ما يقصده رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه المميز ' فعن أبي موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ' قال الشيخ الألباني : صحيح , رواه الترمذي وأحمد وأبو



داود والبيهقي ( المرجع 26) , ولعلنا نستطيع أن نفهم ذلك أيضا من الآية الكريمة التي تشير إلى دور الماء في شحن عناصر الأرض الذي خلق منها الإنسان والحيوان والنبات والجبال , وانبعاث الألوان على شكل
موجات كهرومغناطيسية ذات ترددات مختلفة هي ترددات الطيف المرئي الذي يشمل الألوان السبعة وكافة مشتقاتها , وذلك بقوله سبحانه وتعالى ' أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ( 27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28) فاطر ولاحظوا أن الألوان التي استخدمتها الآية الأبيض والأحمر والأسود هي نفس الألوان التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الأحمر والأبيض والأسود , ولاحظوا أن الأبيض هو لون يعكس كل الألوان الخاصة بالطيف المرئي , وأن الأسود هو لون يمتص كل ألوان الطيف أيضا , فكلاهما حقيقة يحتوي على كافة الألوان السبعة ومشتقاتها كاملة , ( في الحقيقة أن مركز أبحاثنا على يد الفقير إلى رحمة ربه الدكتور جميل القدسي , قد توصل إلى أسس علم الألوان كاملا في القرآن الكريم , وقد وفقني الله سبحانه وتعالى لوضع نظرية العناصر وكذلك أسس علم العناصر والألوان من القرآن الكريم في بحث ضخم في أكثر من عشرة آلاف صفحة , مرفقا بدراسة عملية عن التحليل التركيبي والعنصري لأكثر من عشرة آلاف إنسان وبدراسة مفصلة عن هذا الموضوع , سينتهي العمل بهذه الدراسة وستعلن نتائجها إن شاء الله في نهاية عام 2009 ) ,
تناول التمر يشحن مسارات الطاقة بكافة موجاتها وتردداتها وألوانها البشرية
وفي الحقيقة أننا نعتقد أن تناول التمر وهو الغني بعناصر الطين وكافة العناصر التي يحتاجها الجسم من عناصر وفيرة ونادرة كما رأينا , فهو خلق من طينة آدم كما ذكر الحديث , يؤدي إلى توليد طاقة كاملة تامة في داخل مسارات الطاقة في داخل جسم الإنسان بنفس الترددات الكهرومغناطيسية التي خلقها الله سبحانه وتعالى في جسم الإنسان وبنفس ألوان الطيف المرئية التي يحتويها كل البشر بطيناتهم المختلفة لاحتواء التمر على كافة العناصر التي تحمل كافة الألوان والترددات التي خلقها الله سبحانه في بني البشر , وهي ألوان الطيف المرئي من البنفسجي إلى الأحمر , وسريان هذه الموجات الكهرومغناطيسية إلى داخل جسم الإنسان ذات الألوان المختلفة , وتحديدا في مسارات الطاقة التي خلقها الله سبحانه وتعالى في جسمه وجعلها معدة لتستقبل الموجات الكهرومغناطيسية أيا كان نوعها , يولد في جسمه وفي كافة مسارات الطاقة , الطاقة المثالية الكاملة التي تحتوي على كافة الموجات الكهرومغناطيسية ذات الترددات التي تحتوي على ترددات عناصر جسم الإنسان الطينية , يحميه هذا من كافة الأمراض الجسدية والشكاوى المرضية والعقلية والنفسية ( المرجع 21) , ذلك لأننا رأينا ومن خلال الدراسات والأبحاث العلمية كيف أن الدماغ يحتاج إلى كمية كافية من العناصر ومنها الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم , حتى يكون هناك فرق في الجهد بين الخلايا العصبية , وتعمل الخلايا العصبية بكافة مناطق الدماغ والجهاز العصبي بشكل متزن موزون ورزين وحكيم في حين أن نقص هذه العناصر تحديدا يؤدي إلى ضعف وسرعة استثارة وسرعة تنبيه وسرعة إفراط في هذه الخلايا العصبية مما يسبب قائمة طويلة عريضة رأيناها سابقا من الأعراض النفسية والجسدية والعصبية , ولا ننس أن الجداول التي رأيناها تؤكد غنى التمر بشكل كبير جدا بالعناصر التي يحتاجها الدماغ كافة كما رأينا , فهو يؤمن الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم بشكل كبير
ورائع وهذا يجعل الخلايا العصبية تعمل باستقطاب كبير وتكون بعيدة عن سرعة الاستثارة والتنبيه والإفراط في التنبيه وسرعة الاستجابة لأتفه المنبهات , وعلى العكس تماما يجعل استقطابها رزينا كبيرا تاما كما رأينا , ويجعل أستثارتها وتنبيهها رزينة وقوية وثابتة ولا يؤثر فيها كل ما هب ودب , وليس من السهل استثارتها وتنبيهها .
ترددات الشيطان الكهرومغناطيسية تختلف عن ترددات الإنسان الكهرومغناطيسية
وفي الحقيقة أن وجود العناصر كاملة التي يؤمنها الطعام الطيب ويؤمنها التمر بشكل كبير في غذاء الإنسان , يؤدي إلى توليد موجات كهرومغناطيسية كاملة الترددات المرئية لألوان الطيف الذي يتركب منها البشر , وقوة هذه الموجات ذات الترددات الخاصة في مسارات الطاقة التي تحمل ترددات الطيف المرئي الخاص بالبشر تجعل في الحقيقة الشيطان بطبيعته الكهرومغناطيسية ضعيفا أمام الإنسان وتأثيره ضعيف جدا عليه ' إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ' (76) النساء , ذلك ولأننا نعتقد والله أعلم أن الشيطان بطبيعته النارية الكهرومغناطيسية يحمل ترددات تختلف عن الترددات التي يحملها الإنسان والناتجة من تفاعلات عناصره الطينية التي تولد الطاقة الكهرومغناطيسية للضوء المرئي من البنفسجي إلى الأحمر , ويؤيدنا في اعتقادنا هذا الآية الكريمة ' إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ' ( 27) الأعراف , فقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى بأننا لا نستطيع أن نرى الشيطان ولا ذريته ولا قبيلته , وإني أعتقد أن سبب ذلك بسيط جدا , وهو أن هذه المخلوقات المخلوقة من موجات كهرومغناطيسية يقعون في خلقهم الناري وتردداتهم الكهرومغناطيسية بمستوى يختلف عن التردد الكهرومغناطيسي للطيف المرئي الذي نراه , حيث تستطيع عين الإنسان أن ترى الترددات الكهرومغناطيسية التي تترواح في طولها بين 400 نانومتر للون البنفسجي و750 نانو متر للون الأحمر , المرجع ( 27) , وتحت الأحمر وفوق البنفسجي لا تستطيع عين الإنسان أن ترى أبدا , ولذلك فكون الله أخبرنا سبحانه وتعالى بأن عين الإنسان التي تستطيع رؤية الموجات التي هي ضمن الطيف المرئي من الأحمر مخلوقات الكهرومغناطيسية تقع في تردد إما تحت 400 نانومتر للون البنفسجي أو فوق ترددات ال 750 نانو متر للون الأحمر, ولذلك فقد بدأنا بسلسلة من الدراسات باستخدام أجهزة مختلفة تستطيع قياس الأنواع المختلفة من
الموجات التي تتجاوز الموجات الحمراء وما تحتها من ترددات وموجات غير مرئية , وتستطيع هذه الأجهزة أن تقيس أيضا وبفضل الله الموجات البنفسجية وما فوقها من ترددات غير مرئية بتردداتها المختلفة , وقد حصلنا على نتائج مذهلة لحد الآن , غير أنني لا أستطيع أن أظهر هذه النتائج في هذه الدراسة قبل انتهاء هذه الدراسة التي ستنتهي بإذن الله في منتصف عام 2008.
ومن هنا كان الاعتقاد بأن شحن مسارات الطاقة بطاقة كاملة تحمل ترددات العناصر التي يتكون منها طين الإنسان , يولد في مساراته طاقة عالية مذهلة , تمنع أي تردد كهرومغناطيسي أخر بالسريان في مسارات الطاقة التي خلقها الله سبحانه وتعالى في جسم الإنسان , ومن هنا كان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ' مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ ' رواه البخاري ( المرجع 22) , ذلك أن السحر يتم عن طريق الشياطين , والله أعلم , وسيتم تفصيل نقطة السحر بإذن الله فيما يلي من البحث .
وإني أعتقد منخلال البحث الذي أجريناه بفضل الله في مؤسستنا اعتقادا جازما أنا الشيطان لا يستطيع أن يجري في مسارات جسم الإنسان من ناحية , ولا يستطيع أبدا أن يؤثر على النواقل العصبية أو العناصر التي تساهم في عملية الاستقطاب وإزالة الاستقطاب في الخلايا العصبية الدماغية أبدا مطلقا إذا دخلت هذه العناصر كاملة متكاملة إلى داخل جسم الإنسان ( لقد اكتشفنا ذلك بعد ست سنوات من الدراسة على أكثر من ثمانية آلاف حالة طبية عالجنا من خلالها عددا هائلا من المرضى , وفوجئنا بتحسن سلوكهم , وزوال الاكتئاب والهم والغم والحزن والقلق والوسواس والهلوسات والخوف والهلع والأرق وكل هذه الأعراض منهم تماما بمجرد اتباع نظام الغذاء الميزان وأطعمة القرآن الطيبة المبنية على أسس علم التغذية والطاقة في القرآن الكريم المكتشف) والذي سنتحدث عنه بإذن الله في الورقة الثانية من المؤتمر وكيف من الله سبحانه وتعالى علينا باكتشافه والاستفادة منه , وليس هذا فقط فالمرضى الذين اتبعوا برنامجنا تحسن سلوكهم بشكل كبير جدا على كافة المستويات وذلك من خلال الاستبيان والأسئلة التقييمية التي نسألها لهم بعد تطبيق البرنامج , فمنهم من يجيب بأنهم أصبحوا أكثر صدقا , أو أكثر وفاء أو أكثر إخلاصا , أو أكثر خشوعا في الصلاة أو أكثر رقة في القلب والعطف على الفقراء , أو أكثر تحملا وصبرا , ومنهم من يجيب بأنه لم يعد يستطيع أن يرى الخطأ ويسكت عنه فقد أصبح آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر
وهذا نموذج من التقييم الذي نرسله للمرضى من أجل الإجابة عليه
35- كيف تصف سلوكك بعد المرحلة الأولى من البرنامج ( يمكن الإجابة على هذا السؤال بأكثر من إجابة ) .
أ . أجدني أكثر راحة وأقل عصبية
ب . أجدني أكثر حماسة وقوة
ت . أجدني أكثر تفاؤلا وسعادة
ث . أجدني أكثر قربا للحق والصواب في كثير من أمور حياتي
ج . أجدني أكثر عصبية ونرفزة
ح . أجدني أقل صبرا وتحملا
خ . أجدني اقسى قلبا وأقل حنانا .
د . أجدني لا أتحمل رؤية الخطأ أمامي
ذ . أجدني أكثر رقة في القلب وحبا للمساكين
ر . أكثر صدقا
ز . أكثر وفاء
س . أقل انفعالا
ش . أكثر صبرا
ذلك أن نقص العناصر في الجسم يؤدي إلى نقص توليد الموجات الكهرومغناطيسية في مسارات الطاقة التي تحمل ترددات الطين والطيف المرئي من ناحية وفي نفس الوقت تجعل الخلايا العصبية أكثر استثارة وأكثر قابلية لتنبيها واستفزازها وتفعيل تنبيهها دون سبب محدد من ناحية أخرى , وقد رأينا فيما سبق الأعراض النفسية والفكرية المخيفة التي يسببها نقص البوتاسيوم أو نقص الكالسيوم أو نقص الصوديوم من الدماغ وتأثير ذلك على زيادة استثارة الخلايا العصبية واستفزازها , وما يسبب ذلك من اكتئاب وهم وغم وحزن وقلق ووسواس وخوف ورعب وهلع وتوتر وأرق وتململ , وغير ذلك من قائمة الأعراض التي رأينا حدوثها عند نقص هذه العناصر من الدماغ , المرجع ( 8) .
ولعل هذا يفسر لماذا ربط الله سبحانه وتعالى الطعام الطيب ( كامل العناصر والذي لم يتغير فيه خلق الله ) بأن جعله مقدمة للعمل الصالح والسلوك الطيب , والتقوى والشكر والإحسان , وإني في الحقيقة أرى الآيات القرآنية زاخرة بذلك
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ' (93) المائدة , فبالرغم من أن هذه الآية قد أنزلت في الخمر , إلا أن بعض المفسرين مثل سيد قطب وسعيد حوى وغيرهما ذهبوا بأن تحريم الخمر قد انتهى , وأن هذه الآية يفهم منها معاني جديدة بعد اكتمال تحريم الخمر وانتهائه تماما من الأمة , ومنها أنه على الإنسان أن يراجع نوعية طعامه وكيفيته وكميته إذا لم يؤدي به للتقوى والإيمان والعمل الصالح والإحسان , تماما كما يفهم من النص المباشر للآية المرجعين ( 28 , 29) .
ولعل نقص العناصر في الدماغ كما رأينا يحدث سرعة استثارة في التنبيهات العصبية الكهرومغناطيسية على مستوى الدماغ فيحاول الشيطان بطبيعته الكهرومغناطيسية ( لقد ذكرنا فيما سبق كيف أن الموجات الكهرومغناطيسية تستطيع وبشكل خارق أن تؤثر على العناصر المشحونة الموجودة في داخل جسم الإنسان , وكون إبليس مخلوق من موجات كهرومغناطيسية ذات ترددات تختلف عن الموجات الكهرومغناطيسية لجسم الإنسان فإننا نعتقد بأن إبليس بموجاته الكهرومغناطيسية قادر على أن أن يستثير هذه الخلايا العصبية المستثارة أصلا بسبب نقص العناصر التي فيها , ومن ثم يسهل عليه السيطرة عليها , وتوجيهها باتجاه الاكتئاب والقلق والهم والغم والحزن والوسواس ' إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ' (10) المجادلة
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَالعَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ( 53) الحج , فحتى الأنبياء تحاول الشياطين أن توسوس لهم كما تظهر الآية من خلال تأثيرهم على الجهاز العصبي بتأثير موجاتهما الكهرومغغناطيسية ذات التردد المختلفة على عناصر الدماغ المشحونة والقليلة الموجودة في الدماغ , والله أعلم , ومن هنا كان توجيه الله سبحانه وتعالى للرسل بالإكثار من الطعام الطيب ليكون سببا في السلوك الطيب والعمل الصالح والبعد عن الشيطان بإذن الله ' يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ' (51) المؤمنون .