طعام مرضى الكبد - شهية الطبخ المغربي

طعام مرضى الكبد





  طعام مرضى الكبد  
 

طعام
 مرضى الكبد


قد يعتقد كثير من المرضى أن طعام مرضى الكبد قد يتطلب ضرورة الابتعاد عن الدهون واللحوم والألياف  ولكن طعام مرضى الكبد يختلف باختلاف حالة الكبد

إن طعام مرضى الالتهاب الكبدى الحاد هو نفس طعام جميع المرضى المصابين بالالتهاب الكبدى الحاد مهما كانت اسبابة،  والذى يعتمد أساسا على إمداد المرضى بالطعام الذى يحافظ على نسبة السكر بالدم،  لأن الكبد المصاب لا يستطيع اختزان الجلوكوز واستعماله عند اللزوم،  إنه يكفى فقط 20 % من حاجة الكبد ليستطيع المحافظة على نسبة السكر بالدم،  لهذا فإن غالبية المرضى المصابين بالالتهاب الكبدى الحاد لا يحتاجون لطعام معين ونقدم لهم الطعام المناسب لشهيتهم وبطريقة متكررة ما بين 4 – 5 مرات يوميا أى كل ثلاث ساعات،  وأن نبتعد عن المواد الدهنية لأنها تؤدى إلى عسر الهضم.
لكن فى بعض الحالات الشديدة،  وخاصة عندما يصاب المريض بقئ متكرر يمنعه حتى من شرب السوائل،  نضطر إلى إعطائه الجلوكوز بالوريد للمحافظة على نسبة السكر بالدم،  وبذلك نمنع تعرض المريض للإصابة بنقص السكر بالدم لما له من عواقب سيئة.
أما الحالات المتوسطة من المرضى المصابين بالالتهاب الكبدى الحاد وليست لهم أى شهية لتناول الطعام.. ففى هذه الحالة نعطيهم السوائل المحلاة بالسكر،  ونفضل أيضا المواد الغازية لأنها تساعد على تنشيط الشهية وتساعد المريض على تقبل الطعام ثم نلجأ إلى المهلبية – الجيلى وخلافه من طعام سهل الهضم،  فإذا عادت الشهية إلى الطبيعى نلتزم بما يريده المريض من الطعام. لذلك نفضل دائما سؤال المريض : ماذا تريد أن تأكل ؟.... مع العلم بأن رغبة المريض للطعام هى بداية طيبة لأنها علامة على بداية الشفاء.

غذاء مرضى الالتهاب الكبدى المزمن:
إن الغذاء السليم له دور كبير فى وقاية الكبد من الفيروس الكبدى.لذلك فإنه من الضرورى المحافظة على التغذية السليمة والحياة الصحية فى أكمل وجه لتلافى أى تأثيرات ضارة من الفيروس الكبدى  على الكبد بل على الجسم بصفة عامة .
ويجب أن نعلم أن غذاء مرضى الالتهاب الكبدى المزمن يختلف من مريض إلى آخر حسب المرحلة المرضية التى وصل إليها المريض.
الغذاء السليم فى هذه المرحلة المرضية لابد وأن يشتمل على جميع مكوناته الغذائية السليمة،  ولابد أن تكون السعرات الحرارية (أى كمية الطعام) كافية للمحافظة على الوزن،  لأن قلة الطعام ونقص الوزن يضر بالجسم،  حتى أن مرضى السمنة لا يجوز إنقاص وزنهم إلا لوجود سبب مرضى يتطلب إنقاص الوزن،  مع مراعاة أن يكون إنقاص الوزن تدريجيا،  وأيضا عدم الإسراف فى الطعام لأن زيادة الوزن تؤدى إلى تشحم الكبد الذى قد يكون عاملا إضافيا أيضا لالتهاب الكبد ومساعدة الفيروس فى زيادة آثاره الضارة على الكبد...
المواد البروتينية : مراعاة ألا تقل عن 300 جرام يوميا ممثلة فى اللحوم.. الطيور.. الأسماك و غيرها من البروتينات مثل البيض بالصفار 2 بيضة يوميا والفول المدمس واللوبيا والفاصوليا والعدس ذلك بالاضافة للخضروات..
ولابد من الاهتمام بصفة خاصة بالخضراوات والفاكهة لأنها تحتوى على الفيتامينات والمعادن،  وأهم شئ المواد المضادة للأكسدة لأن التأثير السئ للفيروس الكبدى على الكبد يعتمد أساسا على أكسدة محتويات الخلية،  وبذلك يؤدى إلى مرض الخلية الكبدية،  فنجد موت الخلية الكبدية قبل أوانها.. لذا فإن استعمال المواد المضادة للأكسدة قد تكون عاملا لإزالة الآثار الضارة التى يحدثها الفيروس بخلايا الكبد،  وبذلك يمكن أن تظل الخلية الكبدية سليمة لمدة أطـول.
أما بالنسبة لمريض الالتهاب الكبدى المزمن
فللمحافظة على خلايا الكبد ووقايتها من التأثير المدمر للفيروس الكبدى لابد للمرضى،  كى يعيشوا حياة صحية كاملة،  المحافظة على نوعية غذائهم.. ليس فقط بتناول المواد المضادة للأكسدة الموجودة فى الخضراوات والفاكهة،  بل بتناول مواد غذائية أخرى مثل فول الصويا الذى يشبة فى مكوناتة الفول المدمس تقريبا.
إذن نعود ونؤكد بأن الخضراوات والفاكهة الطازجة وليس عصير الفاكهة  عنصر هام للوقاية من التأثيرات السيئة للفيروس على خلايا الكبد.
أما المواد النشوية،  فهى ضرورية ويجب أن نهتم بها،  وليس كما يعتقد الناس بشرب العسل الأسود،  فبعكس ما يعتقد العامة فهو ضار للكبد لأنه يحتوى على نسبة كبيرة من الحديد. وقد ثبت أن الكبد الملتهب يمكنه تخزين كمية أكبر من الحديد عن الكبد السليم،  وأن وجود الحديد بالكبد بكميات كبيرة يؤدى إلى زيادة  التهاب الكبد وارتفاع الانزيمات  الكبدية.. كما أنه من العوامل التى تمنع الاستجابة للعلاج بحقن الإنترفيرون.. لهذا فإن زيادة الحديد بالكبد تؤدى إلى زيادة الإنزيمات الكبدية،  بينما تقليل نسبة الحديد بعمل فصد للدم قد تؤدى إلى تحسن الإنزيمات فقط فى حالة زيادة نسبة الحديد بالدم وليسلها اى تاثير على الفيروس الكبدى س ولكن قد تساعد على زيادة الاستجابة للعلاج
غذاء مرضى التليف الكبدى:
بالنسبة لمرضى التليف الكبدى لابد من الاهتمام بالمواد النشوية مثل الخبز،  الأرز،  المكرونة بالاضافة للفاصوليا،  البسلة،  الفول المدمس،  وذلك حتى نمد الجسم بالجلوكوز اللازم ونحافظ على مستواه بالدم،  لذلك لابد أن توزع هذه الأنواع من الغذاء على ثلاث مرات يوميا.
ولا نعتقد أن العسل،  المربى،  الحلويات،  السكريات ضرورية،  بل قد تكون عاملا من عوامل اضطراب نسبة السكر بالدم.
أما المواد البروتينية،  فلابد من الاهتمام بها... ولكن بطريقة جديدة.. وهو الإقلال من اللحوم،  الأسماك،  الطيور،  وأن نستبدلها بالفول،  الفاصوليا،  اللوبيا،  العدس،  البيض،  اللبن الحليب،  الزبادى بحيث لا تزيد كمية البروتينات فى مجموعها عن 300 جرام يوميا.
أما المواد الدهنية.. للأسف يعتقد مرضى الكبد أنها ممنوعة تماما مما قد يؤدى إلى أضرار للجسم.. حقيقة إن تناول المواد الدهنية قد يسبب عسر الهضم،  ومرضى الكبد دائما يشكون من عسر الهضم،  لذلك كان القدر اللازم من المواد الدهنية يجب أن يكون أقل عن الإنسان العادى بما لا يزيد عن 70 جراما،  ولا يقل عن 40 جراما يوميا،  وأن يكون الجزء الأكبر من الزيوت النباتية والجزء الأصغر من الدهنيات الحيوانية.
ويجب أن نعلم أن غالبية الأغذية التى نتناولها يدخل فى تركيبها المواد الدهنية.. فاللبن به مواد دهنية حيوانية والخضراوات تحتوى على المواد الدهنية النباتية.
لذلك،  يمكن القول بأنه من المسموح إضافته معلقه كبيرة من الزيوت النباتية إلى الطعام وقالب صغير 10 جرام من الزبد المبسترة للطعام. أما ما يحتاجه الجسم من المواد الدهنية فموجود فى بقية غذائنا اليومى.
والمواد الدهنية ضرورية للمحافظة على الصحة وحيوية الكبد،  مع العلم بأن بعض المواد الدهنية ضرورية لزيادة مناعة الجسم والمحافظة على جدار خلايا الكبد.. كما أنه من الملاحظ أنه يوجد نقص فى الفيتامينات الضرورية للجسم فى مرضى التليف الكبدى وذلك نتيجة فقدان الشهية،  قلة الهضم والامتصاص.. لذلك فى بعض الحالات نفضل إضافة بعض الفيتامينات لمرضى الكبد،  ولو أننى دائما أفضل المصادر الطبيعية للعلاج بدلا من الدواء. كما نلاحظ أيضا نقص بعض المعادن فى مرضى التليف مثل : الزنك والمنجنيز والكالسيوم... لذلك نلاحظ شكوى مرضى التليف الكبدى من تقلص العضلات ونقص بعض الهرمونات،  بل وقلة الكفاءة الجنسية. لذلك لابد من إمداد هؤلاء المرضى بالأدوية المحتوية على مثل هذه المعادن،  لو أننى افضل الأغذية الطبيعية المحتوية على هذه المعادن مثل الخضراوات والفاكهة  
لقد كررنا كلمه الأدوية المحتوية على الفيتامينات والمعادن،  ولكن احترس من الأدوية المحتوية على الحديد،  و غالبا ادوية الفيتامينات و المعادن محتوية على الحديد لذلك يجب اختيار الادية الخالية من الحديد ونعود تنذكر أن الخضروات والفاكة افضل من الد واء ومن الملاحظ أن مرضى التليف الكبدى عندهم استعداد لاختزان الماء والملح،  لذلك نلاحظ فى بعض المرضى الامتلاء وتورم القدمين عند الوقوف لمده طويلة أو عند السفر،  ويعتقد البعض أن هذا نتيجة اضطراب بالدورة الدموية للقدمين أو أنه دوالى بالساقين.. وهو فى حقيقة الأمر استعداد لاختزان الماء والملح فى بعض الأمراض وخاصة مرضى التليف الكبدى.
لذلك،  كان من الضرورة الاقلال من الملح بل يفضل التعود على الامتناع عنه خاصة أن حاسة التذوق تعتمد على التعود. فإن حرصنا تماما على تغييرها واصررنا على ذلك ولمدة ستة أسابيع،  أصبح مذاق الطعام المالح غير مرغوب فيه،  وإذا ذكرنا الملح يجب أن نعلم أن المواد الغازية والشوربة والأدوية الفوارة المضادة للحموضة بها قدر ليس بقليل من الأملاح.
ويعتقد البعض أن الموالح مثل البرتقال واليوسفى ( ملح ) ولكنها موالح ويمكن أكلها الا اذا كانالمريض يعانى ايضا من حموضة بالمعدة فيفضل أن تكون بعد الطعام وتكون سكرية المذاق غير حامضية ويمكن استبدال الملح بقليل من الخل،و احترس من الملح الذى بالصيدليات     ولكن ضرورة التعود على الطعام بدون ملح شئ هام وخاصة أن الخل غير مناسب للمصابين بحموضة المعدة.

غذاء مرضى التليف الكبدى – المصابون بالخلل الكبدى:
هم المرضى الذين يشكون من تورم القدمين والاستسقاء،  فبجانب ما وصفنا لمرضى التليف الكبدى من غذاء،  فإننا هنا نؤكد للمرضى ضرورة الامتناع تماما عن الملح. وكما ذكرنا فإن المعلبات والمواد الغازية و الفوارة المهضمة لابد من الامتناع عنها تماما،  وكذلك الشوربة وبخاصة شوربة الخضراوات أو اللحوم. كما ننصح بالتخلى عن شرب العصائر المختلفة وأيضا كثرة شرب القهوة والشاى،  ونكتفى وإن كان ضروريا بفنجان أو اثنين من أيهما.. ولا ننصح بشرب أى سوائل أو عصير إلا الماء لأن السوائل يمكن أن تختزن بالجسم،  كما أن الملح يمكن أيضا أن يختزن بالجسم وبذلك نزيد من وصف كميه أكثر من المدرات التى توصف للمرضى والتى قد تكون فى زيادتها تأثير سئ على الكلى.

غذاء مرضى الخلل المخى الكبدى المصاحب لتليف الكبد:
هنا نجد أن أهم من العلاج هو الطعام.. فإن نظمنا الطعام تماما نستطيع الوقاية من حدوث نوبات الخلل المخى الذى تعقبه الغيبوبة الكبدية.
إن الابتعاد عن البروتنيات الحيوانية مثل : اللحوم.. الأسماك.. الطيور بأنواعها أصبح ضرورة ملحة فى هذه المرحلة الكبدية،  وإذا كان لا يمكن الاستغناء عنها فيمكن أخذ قد ر بسيط يختلف من مريض لآخر حتى لا يحدث  الخلل المخى الكبدى.ولكن من الأفضل الابتعادتماما عن هذا الطعام.. فان الابتعاد تماما عن هذه المواد البروتينية المذكورة وهى: اللحوم والأسماك والطيور عاملا من العوامل التى تؤدى إلى نقص نسبة البروتين بالدم (زلال الدم)،  ولذلك يجب تعويضها بمواد بروتينية أخرى  وبالقدر المطلوب الذى يحتاجة المريض و ذلك بتناول هذا الطعام  كيلو من اللبن يقسم الى كوب من الحليب.. كوب من الزبادى.. طبق مهلبية.. 2 معلقة فول مدمس.. 2 بيضة.. مع الخضروات وبذلك يمكن هذا الطعام ان يعوض يعوض هذا المريض عن البروتينات الحيوانية ويمده  بالقدر اللازم من المواد البروتينية الازمة والضرورية والمفيدة لة وايضا  غير ضارة لحالتة الصحية .
إذا حافظ المريض على هذا الأسلوب الغذائى كان وقاية له من الإصابة بالخلل المخى والغيبوبة الكبدية،  مع مراعاة ألا يصاب بالإمساك وذلك بتناول الطعام المحتوى على الألياف الموجودة بالخضراوات والفاكهة وكوب الحليب وبذلك نجد أن هذا الطعام ضرورة لهؤلاء المرضى .وحيث ان الغذاء السليم افضل من الدواء  فإننى حريص دائما على وصف الطعام لهم قبل وصف العلاج