عدم الرد على "الهاتف": تصرف يزعج الآخرين - شهية الطبخ المغربي
7

عدم الرد على "الهاتف": تصرف يزعج الآخرين


ينزعج ساهر عوني (24 عاما) وهو طالب جامعي من أصدقائه الذين لا يقومون بالرد على هواتفهم النقالة، بينما هو لا يتردد باستقبال أي مكالمة حتى لو كان الرقم مجهولا.

ويقول "بعض الأصدقاء يتعمدون عدم الرد على الهاتف، بالرغم من عدم انشغالهم بأمر مهم، ولكنها أصبحت عادة لديهم، وأخبرهم دوما بأن هذا السلوك يزعج ويدل على عدم احترام الشخص المتصل".
رؤى خضير (25 عاما) تشير إلى أنها من الأشخاص الملامين دائما بسبب عدم ردها على الهاتف، ويعود الأمر في ذلك، لإهمالها وعدم اكتراثها كثيرا بالهاتف النقال، فالمقربون منها يعلمون طباعها ويقدرون ذلك، أما الآخرون فيوجهون لها عتابا وذما أحيانا.
وتذكر إحدى المواقف السلبية لعدم ردها على هاتفها النقال، والذي تسبب بخسارتها لوظيفة جيدة كانت قد تقدمت لها وتركت رقم هاتفها في الطلب، وعندما شاهدت ثلاث مكالمات من رقم مجهول لم توله أهمية، وفي اليوم التالي أثارها فضول بأن تعلم من المتصل، وصدمت عندما علمت بأن الوظيفة قد شغلت.
ظاهرة عدم الرد على الموبايل موجودة حاليا لدى العديد من الأشخاص، تتمثل في توقفهم بالرد على المكالمات وعدم معاودة الاتصال بها، بقصد أولا، وهناك أسباب متعددة لذلك.
ففي السابق لم تكن الأجهزة الخلوية متوفرة، والاعتماد كليا على الهاتف الأرضي، لذا لا يعلم المرء من المتصل به، وهذا الأمر لا يتسبب بإزعاج المتصل أو غضبه، أما اليوم ومع وجود خدمة إظهار رقم المتصل المقترنة بالأجهزة الخلوية وانتشارها، فلم تعد أعذارا مقنعة في حال عدم رد المتصل به.
الأربعيني مروان العكش، يرى أن للناس ظروفها ومشاغل الحياة كثيرة، ولكن يجب أن يرد صاحب "الخلوي" على المكالمات التي ترد إليه، وإن كان لا محالة، وكانت هنالك ظروف فيجب أن يرجع للمتصل بعد زوال الظرف والاعتذار له.
يوضح الاختصاصي النفسي د. خليل أبوزناد أنه بمجرد وصول الاتصال إلى خلوي الطرف المعني، فهو علم باتصال الشخص وهويته ولو بعد مدة، فإذا لم يقم الشخص بمعاودة الاتصال، فهو متعمد بذلك.
ويقول "هناك أشخاص حساسون جدا، وقد يقطع أحدهم صلته بالشخص الذي أراد التحدث معه لعدم رده على الهاتف، مع العلم أن هناك ظروفا وأسبابا تتطلب من الشخص عدم الرد حينها، ومن الذوق أن يعاد مهاتفة الشخص المتصل فيما بعد".

ويعتقد أبو زناد أن الشخص محق بامتناعه عن الرد على المكالمات الصادرة من أرقام مجهولة، وينصح المتصل باختيار الوقت المناسب للمكالمة والتماس العذر للطرف الآخر، وكذلك المستقبل بالرد على هاتفه فقد يكون الأمر طارئا.
ويقول "بإمكان المتصل أن يرسل رسالة إذا كان الأمر ضروريا، فأحيانا يكون الشخص المراد الاتصال به في حالة نفسية سيئة أو لا يريد أن يفهمه المتصل خطأ، أو لديه مشكلة ما".
جميل السعدي (34 عاما) يقول "إذا كررت الاتصال بذات الشخص وفي أوقات مختلفة ولم أجد تجاوبا، أقوم بإرسال رسالة عتاب بسيطة، أما إذا تجاهلها كذلك فيستحق رسالة من العيار الثقيل، وإذا تجاهلها أيضا فهنا ألجأ لعدم الاتصال به أو حتى الرد عليه".
وتتساءل نجوى عمران (30 عاما) مع نفسها عن السبب الذي منع المتصل من الرد عليها، وتقول "هل لا يريد سماع صوتي أو هو منزعج مني، أم أنه بحالة سيئة تمنعه من الرد على المكالمة، وأجلس في تحليل وتعليل لا يتوقف إلا بالرد أو الاعتذار لي".

ويرى الثلاثيني مؤيد جمعة أن الأشخاص الذين يمارسون مثل هذا السلوك متعددون ومختلفون، فمنهم لا يرد على أي رقم غريب أو غير مسجل باسم لديه، والبعض الآخر يتهرب من الدائن بعدم رده على المكالمة، والمضحك أن بعض المحبين يمارسون هذه الظاهرة كمحاولة من أحدهم لكسب قيمة أكبر عند الطرف الآخر.
استشاري الاجتماع الأسري د. مفيد سرحان يشير إلى أن هناك آدابا لاستخدام الهاتف سواء من قبل المتصل أو الطرف المستقبِل، وهذه الآداب يجب مراعاتها من الجميع نظرا للانتشار الكبير لاستخدام الهاتف النقال، والحاجة لاستخدماته الشخصية أو في العمل.
ويبين سرحان بعض هذه الآداب؛ اختيار الوقت المناسب للاتصال ومراعاة ظروف المتصل به سواء ظروف العمل، خصوصا إذا كانت المكالمة شخصية أو غير ضرورية فيفضل إرجاؤها لأوقات بعد أوقات العمل حتى لا يؤثر ذلك على إنتاجية الشخص.
ويعتقد أن هذا من الأسباب التي تجعل البعض لا يجيب عن الهاتف أثناء العمل، وهذا سبب وجيه ومبرر، وأيضا هناك من يتصل أثناء فترة النوم أو الراحة، فإن الشخص لديه أسباب بعدم الرد أو الإجابة كونه يعلم أن المكالمة من شخص لا تربطه به علاقة وثيقة ويقدّر أن مكالمته ضرورية أو ملحة.

عدم الرد على "الهاتف": تصرف يزعج الآخرين

عدم الرد على "الهاتف": تصرف يزعج الآخرين


ينزعج ساهر عوني (24 عاما) وهو طالب جامعي من أصدقائه الذين لا يقومون بالرد على هواتفهم النقالة، بينما هو لا يتردد باستقبال أي مكالمة حتى لو كان الرقم مجهولا.

ويقول "بعض الأصدقاء يتعمدون عدم الرد على الهاتف، بالرغم من عدم انشغالهم بأمر مهم، ولكنها أصبحت عادة لديهم، وأخبرهم دوما بأن هذا السلوك يزعج ويدل على عدم احترام الشخص المتصل".
رؤى خضير (25 عاما) تشير إلى أنها من الأشخاص الملامين دائما بسبب عدم ردها على الهاتف، ويعود الأمر في ذلك، لإهمالها وعدم اكتراثها كثيرا بالهاتف النقال، فالمقربون منها يعلمون طباعها ويقدرون ذلك، أما الآخرون فيوجهون لها عتابا وذما أحيانا.
وتذكر إحدى المواقف السلبية لعدم ردها على هاتفها النقال، والذي تسبب بخسارتها لوظيفة جيدة كانت قد تقدمت لها وتركت رقم هاتفها في الطلب، وعندما شاهدت ثلاث مكالمات من رقم مجهول لم توله أهمية، وفي اليوم التالي أثارها فضول بأن تعلم من المتصل، وصدمت عندما علمت بأن الوظيفة قد شغلت.
ظاهرة عدم الرد على الموبايل موجودة حاليا لدى العديد من الأشخاص، تتمثل في توقفهم بالرد على المكالمات وعدم معاودة الاتصال بها، بقصد أولا، وهناك أسباب متعددة لذلك.
ففي السابق لم تكن الأجهزة الخلوية متوفرة، والاعتماد كليا على الهاتف الأرضي، لذا لا يعلم المرء من المتصل به، وهذا الأمر لا يتسبب بإزعاج المتصل أو غضبه، أما اليوم ومع وجود خدمة إظهار رقم المتصل المقترنة بالأجهزة الخلوية وانتشارها، فلم تعد أعذارا مقنعة في حال عدم رد المتصل به.
الأربعيني مروان العكش، يرى أن للناس ظروفها ومشاغل الحياة كثيرة، ولكن يجب أن يرد صاحب "الخلوي" على المكالمات التي ترد إليه، وإن كان لا محالة، وكانت هنالك ظروف فيجب أن يرجع للمتصل بعد زوال الظرف والاعتذار له.
يوضح الاختصاصي النفسي د. خليل أبوزناد أنه بمجرد وصول الاتصال إلى خلوي الطرف المعني، فهو علم باتصال الشخص وهويته ولو بعد مدة، فإذا لم يقم الشخص بمعاودة الاتصال، فهو متعمد بذلك.
ويقول "هناك أشخاص حساسون جدا، وقد يقطع أحدهم صلته بالشخص الذي أراد التحدث معه لعدم رده على الهاتف، مع العلم أن هناك ظروفا وأسبابا تتطلب من الشخص عدم الرد حينها، ومن الذوق أن يعاد مهاتفة الشخص المتصل فيما بعد".

ويعتقد أبو زناد أن الشخص محق بامتناعه عن الرد على المكالمات الصادرة من أرقام مجهولة، وينصح المتصل باختيار الوقت المناسب للمكالمة والتماس العذر للطرف الآخر، وكذلك المستقبل بالرد على هاتفه فقد يكون الأمر طارئا.
ويقول "بإمكان المتصل أن يرسل رسالة إذا كان الأمر ضروريا، فأحيانا يكون الشخص المراد الاتصال به في حالة نفسية سيئة أو لا يريد أن يفهمه المتصل خطأ، أو لديه مشكلة ما".
جميل السعدي (34 عاما) يقول "إذا كررت الاتصال بذات الشخص وفي أوقات مختلفة ولم أجد تجاوبا، أقوم بإرسال رسالة عتاب بسيطة، أما إذا تجاهلها كذلك فيستحق رسالة من العيار الثقيل، وإذا تجاهلها أيضا فهنا ألجأ لعدم الاتصال به أو حتى الرد عليه".
وتتساءل نجوى عمران (30 عاما) مع نفسها عن السبب الذي منع المتصل من الرد عليها، وتقول "هل لا يريد سماع صوتي أو هو منزعج مني، أم أنه بحالة سيئة تمنعه من الرد على المكالمة، وأجلس في تحليل وتعليل لا يتوقف إلا بالرد أو الاعتذار لي".

ويرى الثلاثيني مؤيد جمعة أن الأشخاص الذين يمارسون مثل هذا السلوك متعددون ومختلفون، فمنهم لا يرد على أي رقم غريب أو غير مسجل باسم لديه، والبعض الآخر يتهرب من الدائن بعدم رده على المكالمة، والمضحك أن بعض المحبين يمارسون هذه الظاهرة كمحاولة من أحدهم لكسب قيمة أكبر عند الطرف الآخر.
استشاري الاجتماع الأسري د. مفيد سرحان يشير إلى أن هناك آدابا لاستخدام الهاتف سواء من قبل المتصل أو الطرف المستقبِل، وهذه الآداب يجب مراعاتها من الجميع نظرا للانتشار الكبير لاستخدام الهاتف النقال، والحاجة لاستخدماته الشخصية أو في العمل.
ويبين سرحان بعض هذه الآداب؛ اختيار الوقت المناسب للاتصال ومراعاة ظروف المتصل به سواء ظروف العمل، خصوصا إذا كانت المكالمة شخصية أو غير ضرورية فيفضل إرجاؤها لأوقات بعد أوقات العمل حتى لا يؤثر ذلك على إنتاجية الشخص.
ويعتقد أن هذا من الأسباب التي تجعل البعض لا يجيب عن الهاتف أثناء العمل، وهذا سبب وجيه ومبرر، وأيضا هناك من يتصل أثناء فترة النوم أو الراحة، فإن الشخص لديه أسباب بعدم الرد أو الإجابة كونه يعلم أن المكالمة من شخص لا تربطه به علاقة وثيقة ويقدّر أن مكالمته ضرورية أو ملحة.