:::: قصة ريــــــــــك المعجــــــــــزة!! :::: - شهية الطبخ المغربي

:::: قصة ريــــــــــك المعجــــــــــزة!! ::::



::::  قصة ريــــــــــك المعجــــــــــزة!! ::::

قبل 13 عاما تقريبا ...

كان (ريك) إنسانا يائسا بجدارة!! لا يكمل في أي وظيفة أكثر من أشهر قليلة !!.. لا يملك أصدقاء. لا يحبه أحد ولا يحب أحدا !! كانت زوجته هي صديقته الوحيدة. ولولا طبيعة عملها التي تتطلب تواجدها خارج المنزل ساعات طويلة لربما خسرها مبكرا !!

كان ينفق ماله على السهر واللهو !!يدخن 3 علب سجائر في اليوم، ويشرب الخمر!! وأدمن المخدرات!! انعكس سلوكه وإهماله على هيئته وصحته!! كان يبدو أكبر من عمره بعشرات السنين!!

من كان يتصفح ريك، حينذاك، سيجزم أنه يمضي إلى الموت بخطى واثقة!! فرئتاه ملوثتان وقلبه ينبض ببطء شديد!!

لكن رزق (ريك) حينذاك بطفلة صغيرة جميلة سماها، (مادي). لقد غيرت هذه الطفلة حياته رأسا على عقب. جعلت لحياته هدفا ومعنى. قيمة ومبنى. اكتشف الأطباء بعد مرور شهرين على ولادتها إصابتها بشلل دماغي. كانت الصدمة أكبر من أن يحتملها الأبوان. انهارا معا. فلم يعد اليائس الوحيد في منزله فإن زوجته صارت في حال يرثى لها.

دخلا في دوامة من الحزن والإحباط لأسابيع. لكن فجأة استيقظ (ريك) من غيبوبة الألم. شعر بحاجة ابنته إليه. كبرت البنت وكبر أمل (ريك) وزوجته في أن يمنحاها سعادة تعوض حرمانها من الصحة التي يتمتع بها معظم الأطفال. لاحظ (ريك) أن ابنته كلما حملها على كتفه وخرج بها إلى الشارع ابتسمت وتوقفت عن البكاء.

فأصبح يحملها على كتفه يوميا حتى يكافئ نفسه بابتسامة يقطفها من وجه ابنته. أمسى (ريك) يسير بها طويلا في الشارع إلى ساعات دون أن يشعر بتعب أو ضجر. كانت سعادتها التي تطفو على ملامحها البريئة هي بمثابة قارورات المياه التي يوزعها المتطوعون على المتسابقين المرهقين.

استوقفه جاره، وهو يحمل ابنته، أمام باب شقته، واقترح عليه المشاركة في سباق الماراثون وهو يحمل (مادي) ما دام أنه اعتاد على حملها لساعات على كتفه دون انزعاج.
نقل (ريك) اقتراح جاره إلى زوجته التي باركت الفكرة. تدرب (ريك) على حمل طفلته لكن بسرعات أكبر حتى يستطيع المنافسة في الماراثون. لم تمض 4 أشهر من تدرب (ريك) على الركض حاملا ابنته حتى فتح باب التسجيل في ماراثون لندن.

شارك (ريك) في السباق. سجل رقما متواضعا، لكن حضوره خطف الأنظار من كل الأبطال. رافقته طوال السباق عدسات المصورين والقنوات التلفزيونية. رصدت خطواته وابتسامة ابنته لساعات.. راقبت إصراره وبسالته بزهو. في اليوم التالي تصدر (ريك) عناوين السباق وكان ضيفا على العديد من المحطات التلفزيونية.
تحول (ريك) من إنسان تعيس محبط مدمن يبغضه القريب والبعيد إلى إنسان عظيم تزهو به أسرته الصغيرة ووطنه.
هذا الاهتمام الكبير الذي حظي به (ريك) جعله يشارك في سباقات الثلاثي (ترياثلون)، وهو أشبه بالماراثون، يبدأ بالسباحة ثم ركوب الدراجات، وينتهي بالجري. ورافقت (مادي) والدها في هذا السباق الثلاثي تارة على كتفه وأخرى على ظهره.

كان مشهد (ريك) مؤثرا وهو يحقق مركزا متقدما ويفوز على مئات المتسابقين وهو يحمل ابنته (13 عاما) وهم لا يحملون شيئا.

يعتبر (ريك) ابنته قلبه، وهي تعتبره قدميها، فشكلا ثنائيا ملهما لا ينساه التاريخ. استطاع (ريك) أن يحول مأساته إلى قصة نجاح يتناقلها الركبان.

فعلينا أن ندرك أن بعض المصاعب التي تعترضنا لا يجب أن تمنعنا من النجاح بل تلهمنا إياه، وتدفعنا إليه. أطلقت الصحافة البريطانية عليه لقب “أبو القرن” إثر ما قدمه لابنته ومجتمعه، لكن رفض اللقب مرجعا الفضل في ما حققه لابتسامة ابنته التي يصفها بأنها “الأجمل في العالم” :)

ما أعظم آباءنا يعطون دون أن يأخذوا. لا يخدعك عمر أبيك والشعر الأبيض الذي يشتعل في رأسه، في داخله طفل يحتاج إلى ابتسامتك وهداياك!! 


اذا اعجبتك/ي هذه القصة شاركها مع اصدقائك وضع تعليقك 

Naώal

:::: قصة ريــــــــــك المعجــــــــــزة!! ::::

قبل 13 عاما تقريبا ...

كان (ريك) إنسانا يائسا بجدارة!! لا يكمل في أي وظيفة أكثر من أشهر قليلة !!.. لا يملك أصدقاء. لا يحبه أحد ولا يحب أحدا !! كانت زوجته هي صديقته الوحيدة. ولولا طبيعة عملها التي تتطلب تواجدها خارج المنزل ساعات طويلة لربما خسرها مبكرا !!

كان ينفق ماله على السهر واللهو !!يدخن 3 علب سجائر في اليوم، ويشرب الخمر!! وأدمن المخدرات!! انعكس سلوكه وإهماله على هيئته وصحته!! كان يبدو أكبر من عمره بعشرات السنين!!

من كان يتصفح ريك، حينذاك، سيجزم أنه يمضي إلى الموت بخطى واثقة!! فرئتاه ملوثتان وقلبه ينبض ببطء شديد!!

لكن رزق (ريك) حينذاك بطفلة صغيرة جميلة سماها، (مادي). لقد غيرت هذه الطفلة حياته رأسا على عقب. جعلت لحياته هدفا ومعنى. قيمة ومبنى. اكتشف الأطباء بعد مرور شهرين على ولادتها إصابتها بشلل دماغي. كانت الصدمة أكبر من أن يحتملها الأبوان. انهارا معا. فلم يعد اليائس الوحيد في منزله فإن زوجته صارت في حال يرثى لها.

دخلا في دوامة من الحزن والإحباط لأسابيع. لكن فجأة استيقظ (ريك) من غيبوبة الألم. شعر بحاجة ابنته إليه. كبرت البنت وكبر أمل (ريك) وزوجته في أن يمنحاها سعادة تعوض حرمانها من الصحة التي يتمتع بها معظم الأطفال. لاحظ (ريك) أن ابنته كلما حملها على كتفه وخرج بها إلى الشارع ابتسمت وتوقفت عن البكاء.

فأصبح يحملها على كتفه يوميا حتى يكافئ نفسه بابتسامة يقطفها من وجه ابنته. أمسى (ريك) يسير بها طويلا في الشارع إلى ساعات دون أن يشعر بتعب أو ضجر. كانت سعادتها التي تطفو على ملامحها البريئة هي بمثابة قارورات المياه التي يوزعها المتطوعون على المتسابقين المرهقين.

استوقفه جاره، وهو يحمل ابنته، أمام باب شقته، واقترح عليه المشاركة في سباق الماراثون وهو يحمل (مادي) ما دام أنه اعتاد على حملها لساعات على كتفه دون انزعاج.
نقل (ريك) اقتراح جاره إلى زوجته التي باركت الفكرة. تدرب (ريك) على حمل طفلته لكن بسرعات أكبر حتى يستطيع المنافسة في الماراثون. لم تمض 4 أشهر من تدرب (ريك) على الركض حاملا ابنته حتى فتح باب التسجيل في ماراثون لندن.

شارك (ريك) في السباق. سجل رقما متواضعا، لكن حضوره خطف الأنظار من كل الأبطال. رافقته طوال السباق عدسات المصورين والقنوات التلفزيونية. رصدت خطواته وابتسامة ابنته لساعات.. راقبت إصراره وبسالته بزهو. في اليوم التالي تصدر (ريك) عناوين السباق وكان ضيفا على العديد من المحطات التلفزيونية.
تحول (ريك) من إنسان تعيس محبط مدمن يبغضه القريب والبعيد إلى إنسان عظيم تزهو به أسرته الصغيرة ووطنه.
هذا الاهتمام الكبير الذي حظي به (ريك) جعله يشارك في سباقات الثلاثي (ترياثلون)، وهو أشبه بالماراثون، يبدأ بالسباحة ثم ركوب الدراجات، وينتهي بالجري. ورافقت (مادي) والدها في هذا السباق الثلاثي تارة على كتفه وأخرى على ظهره.

كان مشهد (ريك) مؤثرا وهو يحقق مركزا متقدما ويفوز على مئات المتسابقين وهو يحمل ابنته (13 عاما) وهم لا يحملون شيئا.

يعتبر (ريك) ابنته قلبه، وهي تعتبره قدميها، فشكلا ثنائيا ملهما لا ينساه التاريخ. استطاع (ريك) أن يحول مأساته إلى قصة نجاح يتناقلها الركبان.

فعلينا أن ندرك أن بعض المصاعب التي تعترضنا لا يجب أن تمنعنا من النجاح بل تلهمنا إياه، وتدفعنا إليه. أطلقت الصحافة البريطانية عليه لقب “أبو القرن” إثر ما قدمه لابنته ومجتمعه، لكن رفض اللقب مرجعا الفضل في ما حققه لابتسامة ابنته التي يصفها بأنها “الأجمل في العالم” :)

ما أعظم آباءنا يعطون دون أن يأخذوا. لا يخدعك عمر أبيك والشعر الأبيض الذي يشتعل في رأسه، في داخله طفل يحتاج إلى ابتسامتك وهداياك!!


اذا اعجبتك/ي هذه القصة شاركها مع اصدقائك وضع تعليقك